عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
19
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قوله تعالى : وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ والحجر : الحرام ، وأصله من الحجر ، وهو المنع ، ومنه : فلان في حجر القاضي ، أي : في منعه الصادّ له عن التصرف في ماله « 1 » . والحجر : العقل ؛ لأنّه يمنع من التورط في المهالك . وضم الحاء لغة قرأ بها الحسن البصري وقتادة « 2 » . وقرأ ابن مسعود وأبيّ بن كعب وابن عباس في آخرين : « حرج » بتقديم الراء على الجيم « 3 » ، مثل : جذب وجبذ . " وحجر " فعل بمعنى مفعول ؛ كالذّبح والطّحن ، ويستوي في الوصف به المذكر والمؤنث ، والواحد والجمع . وأشاروا بقولهم : ( هذه حجر ) إلى البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي . وقيل : إلى الذبائح التي كانوا يذبحونها لآلهتهم وإلى ما كانوا يجعلونه لها من زروعهم . لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ قال ابن السائب : هم الرجال دون النساء « 4 » .
--> ( 1 ) انظر : اللسان ، مادة : ( حجر ) . ( 2 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 218 ) . ( 3 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 3 / 131 ) ، والدر المصون ( 3 / 195 ) . ( 4 ) الماوردي ( 2 / 175 ) ، وزاد المسير ( 3 / 131 ) .